تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

وإنّما هو على ذرعاً وذراعاً ، لأنّ المصدر والاسم يدلان على معنى واحد ، فنقل صفة الذراع إلى رب الذراع ، ثم أخرج الذراع مفسرة لموقع الفعل ، وكذلك وحّد النفس لما كانت مفسرة لموقع الخبر ، والنفس المراد به الجنس يقع على الواحد والجمع ( 1 ) . فصل

قوله تعالى : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً { 5 } ) * الآية : 5 .

قوله : * ( أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا ) * اختلفوا في معناه ، فقال بعضهم : معناه لا تؤتوا يا أيها الرُشُد السفهاءَ من النساء والصبيان أموالكم التي جعل الله لكم ، يعني أموالكم التي تملكونها ، فتسلّطوهم عليها فيفسدوها ويضيّعوها ، ولكن ارزقوهم أنتم منها ( 2 ) . وقال بعضهم : يعني بأموالكم أموالهم ، كما قال : * ( وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ) * ( 3 ) قال : وهم اليتامى لا تؤتوهم أموالهم وارزقوهم منها واكسوهم . وإنّما يكون إضافة مال اليتيم إلى من له القيام بأمرهم على ضرب من المجاز ( 4 ) ، أو لأنّه أراد لا تعطوا الأولياء ما يخصّهم لمن هو سفيه ، ويجري ذلك

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 110 .
( 2 ) - قارن 3 : 114 .
( 3 ) - النساء : 29 .
( 4 ) - قارن 3 : 114 .