وقوله : * ( وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ) * يعني حواء ، روي أنّها خلقت من ضلع من أضلاع آدم ذهب إليه أكثر المفسرين ( 1 ) . ومعنى : * ( تَساءَلُونَ بِهِ ) * من قولهم أسألك بالله والرحم ( 2 ) .
ووجه النعمة في الخلق من نفس واحدة : أنّه أقرب إلى أن يتعطفوا ولا يأنف بعضهم من بعض لما بينهم من القرابة والرجوع إلى نفس واحدة وهي آدم ( 3 ) ، وقد حكينا عن أكثر المفسّرين من أنّ حواء خلقت من ضلع آدم ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( وآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ولا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) * الآية : 2 . هذا خطاب لأوصياء اليتامى ، أمرهم الله بأن يعطوا اليتامى أموالهم إذا بلغوا الحلم وأونس منهم الرشد ، وسمّاهم يتامى بعد البلوغ وإيناس الرشد مجازاً ( 5 ) ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يتم بعد احتلام » ( 6 ) كما قالوا في النبي صلى الله عليه وآله وسلم انّه يتيم أبي طالب بعد كبره ، يعنون أنّه رباه ( 7 ) .