وقوله : * ( وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ) * معناه لا تستبدلوا ما حرّمه الله عليكم من أموال اليتامى بما أحلّه الله لكم من أموالكم . واختلفوا في صفة التبديل ، فقال بعضهم : كان أوصياء اليتامى يأخذون الجيد من مال اليتيم والرفيع منه ، ويجعلون مكانه الرديء والخسيس ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُوا { 3 } ) * الآية : 3 . قيل في تفسير هذه الآية ستة أقوال : أحدها : قال سعيد بن جبير والسدي وقتادة والربيع والضحاك واحدى الروايات عن ابن عباس قالوا : كانوا يشدّدون في أمر اليتامى ، ولا يشدّدون في النساء ، ينكح أحدهم النسوة فلا يعدل بينهنّ ، فقال الله : كما تخافون ألاّ تعدلوا في اليتامى فخافوا في النساء ، فانكحوا واحدة إلى الأربع ، فإن خفتم ألاّ تعدلوا فواحدة ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 265
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 3 : 103 ما ذكره ابن إدريس هو القول الثالث حسب وروده في تفسير التبيان مكتفياً به ولم يذكر بقية الأقوال ، فلا يتوهم سقوط شيء من الكلام ، وسيأتي له نظير هذا أيضاً .