آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وتَوَفَّنا مَعَ الأْبْرارِ { 193 } ) * الآية : 193 . فإن قيل : ما معنى قوله : * ( وَكَفِّرْ عَنَّا ) * وقد أغنى عنه قوله : * ( فَاغْفِرْ لَنَا ) * ؟ قلنا عنه جوابان : أحدهما : اغفر لنا ذنوبنا ابتداءاً بلا توبة وكفّر عنّا إن تبنا . والثاني : اغفر لنا بالتوبة ذنوبنا وكفّر عنّا باجتناب الكبائر السيئات ، لأنّ الغفران قد يكون ابتداءاً ومن سبب ، والتكفير لا يكون إلا عند فعل من العبد ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( رَبَّنا وآتِنا ما وَعَدْتَنا ) * الآية : 194 . فإن قيل : ما وجه مسألتهم لله أن يؤتيهم ما وعدهم ؟ والمعلوم أنّ الله ينجز وعده ولا يجوز عليه الخلف في الميعاد ؟ قيل عن ذلك أجوبة : أحدها : ما اختاره الجبائي والرماني أنّ ذلك على وجه الانقطاع إليه
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 261
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦١
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 85 .