تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

فإن قيل : كيف يجوز أن يذم بالفرح وليس من فعل الإنسان ؟ قلنا : ذم بالتعرض له على جهة الأشر والبطر ، كما قال : * ( لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ) * ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ { 189 } ) * الآية : 189 . قوله : * ( عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) * خرج مخرج المبالغة ، وهو أخص من قوله : * ( هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * لأنّ أفعال العباد لا توصف بالقدرة عليها ( 2 ) . فصل

قوله تعالى : * ( إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ ) * الآية : 190 .

فإن قيل : ما وجه الاحتجاج بخلق السماوات * ( والأرض ) * على الله ؟ ولم يثبت بعدُ أنّها مخلوقة ؟ قيل عنه ثلاثة أجوبة :
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 77 ، والآية في سورة القصص : 76 .
( 2 ) - قارن 3 : 78 .