مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ ) * الآية : 180 * ) . والبخل هو منع الواجب ، لأنّه تعالى ذمّ به وتوعّد عليه ، وأصله في اللغة مشقة الإعطاء ، فإنّما يمنع الواجب لمشقة الإعطاء ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأْنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) * الآية : 181 . في الآية دلالة على أنّ الرضا بقبيح الفعل يجري مجراه في عظم الجرم ، لأنّ اليهود الذين وصفوا بقتل الأنبياء لم يتولّوا ذلك في الحقيقة ، وإنّما ذُمّوا به لأنّهم بمنزلة مَن تولاه في عظم الإثم ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ) * الآية : 183 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 256
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 64 ، وما بين القوسين تسديد للنقص الظاهر أضفناه من المصدر ليتسق الكلام .
( 2 ) - قارن 3 : 65 .