وإن كان عند أكثر أصحابنا هذا الجنس موقوفاً على السلطان أو إذنه في ذلك ، وإنكار المذاهب الفاسدة لا يكون إلا بإقامة الحجج والبراهين والدعاء إلى الحق ، وكذلك إنكار أهل الذمة ( 1 ) . فأما الإنكار باليد فمقصور على من يفعل شيئاً من معاصي الجوارح ، أو يكون باغياً على إمام الحق ، فإنّه يجب علينا قتاله ودفعه حتى يفيئ إلى الحق ، وسبيلهم سبيل أهل الحرب ( 2 ) .
والفرق بين السرعة والعجلة : أنّ السرعة هي التقدّم فيما يجوز أن يتقدّم فيه وهي محمودة ، وضدها الإبطاء وهو مذموم ، والعجلة هي التقدّم فيما لا ينبغي أن يتقدّم فيه وهي مذمومة ، وضدها الأناة وهي محمودة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالاً وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآْياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ { 118 } ) * الآية : 118 .