تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الكفاية مقدار يسد به الخلة ، تقول : كفاه يكفيه كفاية فهو كاف : إذا قام بالأمر واستكفيته أمراً فكفاني ، واكتفى به اكتفاءاً ، وكفاك هذا الأمر أي : حسبك ( 1 ) . والفرق بين الاكتفاء والاستغناء : أنّ الاكتفاء هو الاقتصار على ما ينفي الحاجة والاستغناء الاتساع فيما ينفي الحاجة ، فلذلك يوصف تعالى بأنّه غني بنفسه ، لاتساع مقدوره من حيث كان قادراً لنفسه لا يعجزه شيء ( 2 ) . ) * فصل قوله تعالى : * ( وما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى لَكُمْ ولِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ ومَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) * الآية : 126 . فإن قيل : كيف قال : * ( وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ الله ) * وقد ينصر المؤمنون بعضهم بعضاً وبعض المشركين بعضاً ؟ قلنا : لأنّ نصر بعض المؤمنين بعضاً من عند الله لأنّه بمعونته وحسن توفيقه ، وأما نصر المشركين بعضهم لبعض فلا يعتد به ، لأنّه بخذلان الله من حيث أنّ عاقبته إلى شرّ مآل من العقاب الدائم * ( ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 579 .
( 2 ) - قارن 2 : 580 .
( 3 ) - ما بين المعقوفين ساقط من المطبوعة ، وهو في نسخة ملك آستان قدس ونسخة الفيضية .