تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ) * الآية : 84 . قيل في تأويل هذه الآية قولان : أحدهما : إنّ معناه الإنكار على الكفار ما ذهبوا إليه من الإيمان ببعض النبيين دون بعض ، فأمر الله تعالى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين أن يقولوا : إنّا نؤمن بجميع النبيين ولا نفرّق بين أحد منهم . « الثاني : إنّ معناها موافقة ما تقدّم الوعد به من إيمان النبي الأمي بجميع من تقدّم من النبيين على التفصيل » . وقال ( قُلْ ) في أول الآية خطاباً للنبي ( ، فجرى الكلام على التوحيد وما بعده على الجمع ( 1 ) . وقيل في ذلك قولان : أحدهما : أنّ المتكلّم قد يخبر عن نفسه بلفظ الجمع للتفخيم ، كما قال تعالى : * ( وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ) * ( 2 ) . والثاني : إنّه أراد دخول الأمة في الخطاب الأول والأمر بالإقرار ، ويجوز أن يقال في الواحد المتكلّم فعلنا ، ولا يجوز للواحد المخاطب فعلتم ( 3 ) . والفرق بينهما أنّ الكلام بالجملة الواحدة يصح لجماعة مخاطبين ، ولا يصح الكلام بالجملة الواحدة لجماعة متكلّمين ، ولذلك جاز فعلنا في الواحد

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 519 وما بين القوسين إضافة تكميل للنقص أضفناه من المصدر .
( 2 ) - الأعراف : 11 .
( 3 ) - قارن 2 : 519 .