( أولها ) : قال ابن عباس : أسلم من في السماوات والأرض طوعاً وكرهاً بالحالة الناطقة عنه الدالة عند أخذ الميثاق عليهم ( 1 ) . الثاني : أنّ معناه أسلم أي بالإقرار بالعبودية ، وإن كان منهم من أشرك في العبادة ، كقوله : * ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) * ( 2 ) . « الثالث : قال الحسن : أكره قوم على الإسلام وجاء أقوام طائعين . الرابع : قال قتادة » أسلم المؤمن طوعاً والكافر كرهاً عند موته ، كما قال : * ( فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ) * واختاره البلخي « ومعناه التخويف لهم من التأخر عما هذه سبيله . الخامس : قال عامر الشعبي والزجاج والجبائي : إنّ معناه استسلم بالانقياد والذلة . سادسها : قال الفراء والأزهري : إنّما قال : * ( طَوْعًا وَكَرْهًا ) * لأنّ فيهم من أسلم ابتداء رغبة في الإسلام ، وفيهم من أسلم بعد أن قوتل وحورب ، فسمّي ذلك كرهاً مجازاً وإن كان الإسلام وقع عنده طوعاً » ( 3 ) . فصل
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 216
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١٦
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 517 .
( 2 ) - الزخرف : 87 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 3 ) - غافر : 85 ، وما بين القوسين إضافة من المصدر لتكميل النقص .