للتفخيم ، لأنّه لا يصح أن يتكلّم به إلا الواحد ، ولم يجز فعلتم في الواحد للتفخيم ، لأنّه يصح أن يكون خطاباً للجماعة ، فلم يصرف عنهم بغير قرينة لما يدخله من الإلباس في مفهوم العبارة ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ واللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ { 86 } ) * الآية : 86 .
الهداية ها هنا تحتمل ثلاثة أشياء : أولها : سلوك طريق أهل الحق المهتدين بهم في المدح لهم والثناء عليهم . الثاني : في اللفظ الّذي يصلح به من حسنت نيته وكان الحق معتمده ، وهو أن يحكم لهم بالهداية . « الثالث في ايجاب الجواب الّذي يستحقه من خلصت طاعته ولم يحبطها بسوء عمله » ( 2 ) . فإن قيل : كيف أطلق قوله : * ( وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) * مع قوله : * ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ ) * ؟