تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

قلنا : لأنّه لا يستحق إطلاق الصفة بالهداية إلا على جهة المدحة ، كقوله : * ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ) * فأما بالتقييد فيجوز لكل مدلول إلى طريق الحق اليقين ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والْمَلائِكَةِ والنَّاسِ أَجْمَعِينَ { 87 } ) * الآية : 87 . فإن قيل : لمن قال * ( وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) * ومن وافق الكافر في مذهبه لا يرى لعنه . قيل عن ذلك ثلاثة أجوبة : أحدها : أنّ له أن يلعنه ، وإنّما لا يفعله لجهله بأنّه يستحق اللعنَ ويصح منه معرفة الله ومعرفة استحقاق اللعن لكل كافر ، فحينئذٍ يعلم أنّ له أن يلعنه . الثاني : أنّ ذلك في الآخرة ، لأنّ بعضهم يلعن بعضاً ، وقد استقرت عليهم لعنة الجميع وإن كانت على التفرق ( 2 ) . والثالث : أن يحمل لفظ ( النَّاسِ ) على الخصوص ، فيحمل على ثلاثة فصاعداً ، فلذلك قال أجمعين ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 522 .
( 2 ) - قارن 2 : 523 .
( 3 ) - نفس المصدر .