تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

* ( لا خَلاقَ لَهُمْ ) * معناه : لا نصيب وافر لهم . وقوله : * ( لا يُكَلِّمُهُمْ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : لا يكلّمهم بما يسرّهم بل بما يسؤهم ، الثاني : لا يكلّمهم أصلاً وتكون المحاسبة بكلام الملائكة ( بأمر الله إياهم ، فيكون على العادة في احتقار الإنسان عن أن يكلّمه الملك لنقصان المنزلة ( 1 ) . وقوله : * ( لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) * أي لا يرحمهم ، وفي ذلك دلالة على أنّ النظر مع تعديته بحرف ( إلى ) لا يفيد الرؤية ، لأنّه لا يجوز حملها في الآية على أنّه لا يراهم بلا خلاف ( 2 ) . وقوله : * ( وَلا يُزَكِّيهِمْ ) * معناه : لا يحكم بزكاتهم دون أن يكون معناه لا يفعل الإيمان الّذي هو الزكاء لهم ، لأنّهم في ذلك والمؤمنين سواء ، فلو أوجب ما زعمت المجبّرة لكان لا يزكيهم ولا يزكّي المؤمنين أيضاً في الآخرة ، وذلك باطل ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآْخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ ) * الآية : 78 .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 507 .
( 2 ) - قارن 2 : 508 .
( 3 ) - نفس المصدر .