تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : بتحريف التوراة والإنجيل في قول الحسن وابن زيد . الثاني : قال ابن عباس وقتادة : بإظهار الإسلام وإبطان النفاق وفي قلوبهم من اليهودية والنصرانية مأمناً ، لأنّهم يداعوا إلى إظهار الإسلام في صدر النهار والرجوع عنه في آخره لتشكيك الناس فيه . الثالث : بالإيمان بموسى وعيسى والكفر بمحمد ) . والحق الذي كتموه - في قول الحسن وغيره من المفسرين - هو ما وجدوه من صفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والبشارة به في كتبهم على وجه العناد من علمائهم . وقوله : * ( وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * فيه حذف وتقديره أو أنتم تعلمون الحق ، لأنّ التقريع قد دلَ على أنّهم كتموا الحق وهم يعلمون أنّه حق ، ولو كتموه وهم لا يعلمون أنّه حق لم يلائم معنى التقريع الذي دلّ على أنّهم كتموا الحق وهم يعلمون أنه حق ، ولم يلائم معنى التقريع الذي دلّ عليه الكلام . وقيل أيضاً : وأنتم تعلمون الأمور التي يصح بها التكليف ؛ والأول أصح لما بينّاه من الذمّ على الكتمان ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ { 72 } ) * الآية : 72 .

هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 497 - 498 .