تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

الطائفة : الجماعة ، وفي قوله : * ( آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ ) * ثلاثة أقوال : أولها : أظهروا الإيمان لهم في أول النهار وارجعوا عنه في آخره ، فإنّه أحرى أن ينقلبوا عن دينهم . الثاني : أمنوا بصلاتهم إلى بيت المقدس في أول النهار ، واكفروا بصلاتهم إلى الكعبة في آخره ليرجعوا بذلك عن دينهم . الثالث : أظهروا الإيمان في صدر النهار لما سلف لكم من الإقرار بصفة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم ارجعوا في آخره لتوهموهم أنّه كان وقع عليكم غلط في صفته . والوجه الأول قول أكثر أهل العلم ، ووجه النهار هو أوّله عند جميع المفسّرين كقتادة والربيع ومجاهد ( 1 ) . وقوله : * ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) * فيه حذف وتقديره : لعلهم يرجعون عن دينهم في قول ابن عباس والحسن وقتادة ومجاهد ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أَوْ

هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 499 .
( 2 ) - التبيان 2 : 500 .