الثالث : قال الكسائي والفراء : * ( أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * بمعنى حتى ( يحاجوكم عند ربكم ) على التبعيد ، كما يقال : لا تلتقي معه أو تقوم الساعة . الرابع : قال أبو علي : * ( قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللهِ ) * فلا تجحدوا * ( أَنْ يُؤْتى أَحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ ) * . الخامس : قال الزجاج : * ( وَلا تُؤْمِنُوا إِلاَّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ) * لئلا تكون طريقاً لعبدة الأوثان إلى تصديقه . السادس : * ( أَوْ يُحاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ) * إن اعترفتم به ، فيلزمكم العمل به منهم ، لإقراركم بصحته . فصل قوله تعالى : * ( يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ واللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ { 74 } ) * الآية : 74 . الاختصاص : انفراد بعض الأشياء بمعنى دون غيره ، كالانفراد بالملك أو الفعل أو العلم أو السبب أو الطلب أو غير ذلك ، ويصح الانفراد بالنفس وغير النفس ، وليس كذلك الاختصاص ، لأنّه نقيض الاشتراك ، والانفراد نقيض الازدواج ، والفرق بين الإختصاص والخاصة : أنّ الخاصة تحتمل الإضافة وغير الإضافة ، لأنّها نقيض العامة ، فأما الاختصاص فلا يكون إلا على الإضافة ، لأنّه اختصاص بكذا دون كذا ( 1 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 210
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 502 .