تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهذَا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ { 68 } ) * الآية : 68 . معنى قوله : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ ) * أي أحقهم بنصرته بالمعونة أو الحجة ، لأنّ الذين اتبعوه في زمانه تولّوه بالنصرة على عدّوه حتى ظهر أمره وعلت كلمته ، وسائر المؤمنين يتولّونه بالحجة بما كان عليه من الحق وتبرئته من كل عيب ، فالله تعالى ولي المؤمنين لأنّه يوليهم النصرة ، والمؤمن وليّ الله لهذا المعنى بعينه . وقيل : لأنّه يولي صفاته التعظيم ، ويجوز لأنّهم يتولون نصرة ما أمر به من الدين ، وقيل : والله ولي المؤمنين ، لأنّه يتولى نصرهم ، والمؤمنون أولياء الله ، لأنّهم يتولّون نصر دينه الذي أمرهم به ( 1 ) . فإن قيل : لِمَ فُصل ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ذكر المؤمنين ؟ قلنا : يحتمل أمرين : أحدهما : أنه بمعنى والذين آمنوا به ، فتقدّم ذكره ليدخل في الولاية ويعود إليه الكتابة . والثاني : اختصاصه بالذكر بالحال العليا في الفضل ( 2 ) .

هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 493 .
( 2 ) - التبيان 2 : 494 .