فصل قوله تعالى : * ( ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ واللَّهُ يَعْلَمُ وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ { 66 } ) * الآية : 66 . ( ها ) للتنبيه ، وإنّما نبّههم على أنفسهم ، وإن كان الإنسان لا ينبّه على نفسه ، وإنّما ينبّه على ما أغفله من حاله ، لأنّ المراد بذلك تنبيههم بذكر ما يعلمون على مالا يعلمون ، فلذلك خرج التنبيه على النفس ، والمراد على حال النفس ، ولو جاء على الأصل لكان لا بدّ من ذكر النفس للبيان ، ففيه مع ذلك إيجاز ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ { 67 } ) * الآية : 67 . ذكر الحسن وقتادة وعامر وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام أنّ اليهود قالت : كان إبراهيم يهودياً ، وقالت النصارى : كان نصرانياً ، فأكذبهم الله في ذلك بإنزال هذه الآية ( 2 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 201
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٠١
هامش
( 1 ) - التبيان 2 : 491 .
( 2 ) - التبيان 2 : 492 .