والآخر : مصيّرك إلى كرامتي ، كما يقال : رفع إلى السلطان ورفع الكتاب إلى الديوان ( 1 ) . « وقال إبراهيم ( 2 ) : انّي ذاهب إلى ربي وإنّما ذهب من العراق إلى الشام ، وإنما أراد إلى حيث أمرني ربي بالمضيّ إليه وقوله : ( ومطهّرك ) قيل فيه قولان : أحدهما : مطهّرك بإخراجك من بين الأرجاس لأنّ كونه في جملتهم بمنزلة التنجس له به ، وإن كان عليه السلام طاهراً في كل حال ، وإنّما ذلك على إزالته من مجاورة الأنجاس . والثاني : قال أبو علي : تطهيره منعه من كفر يفعلونه بالقتل الذي كانوا هموا به ، لأنّ ذلك نجس طهره الله منه . فصل قوله تعالى : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا والآْخِرَةِ وما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ { 56 } ) * الآية : 56 .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 478 .
( 2 ) - جاء في نسخة مكتبة المدرسة الفيضية بعد كلمتي ( وقال إبراهيم ) بياض بمقدار نصف سطر ، إلا أن في نسخة ملك التابعة للرضوية وردت كلمتي ( وقال إبراهيم ) ثم فصل قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ . . . ( وجاء في هامشها ( گويا از اينجا چند فصل سقط شده وهر دو نسخة چنين است ) . ما ترجمته : ( يبدو في المقام سقط عدة فصول وهكذا في النسختين ) فإكمالاً للنقص الحاصل فقد أخذت من التبيان على نهج ابن إدريس ما يسدّ ذلك ، من قوله تعالى : ( إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي ( إلى آخر ما يتعلق بآية 76 من سورة آل عمران ، فإن أصبت فمن الله تعالى وإن أخطأت فهذا مبلغ علمي والله الموفّق .