تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

ومن ذلك قوله : * ( كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) * ( 1 ) فرددناه إلى المحكم الّذي هو قوله : * ( وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) * ( 2 ) . فإن قيل : كيف عددتم من جملة المحكم قوله : * ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ) * مع الاشتباه فيه بدخول الكاف ؟ قلنا : إنّما قلنا أنّه محكم ، لأنّ مفهومه ليس كمثله شيء على وجه من الوجوه ( 3 ) ، دون أن يكون عند أحد من أهل التأويل ليس مثل مثله شيء ، فدخول الكاف وإن اشتبه على بعض الناس لم دخلت ، فلم يشتبه عليه المعنى الأول الّذي من أجله كان محكماً ( 4 ) . وقد حكينا فيما مضى عن المرتضى ( علي بن الحسين الموسوي أنّه قال : الكاف ليست زائدة ، وإنّما نفى أن يكون لمثله مثل ، فإذا ثبت ذلك علم أنّه لا مثل له ، لأنّه لو كان له مثل لكان له أمثال ، وكان يكون لمثله مثل ، فإذا لم يكن له مثل دلّ على أنّه لا مثل له ، غير أنّ هذا تدقيق في المعنى ، فتصير الآية على هذا متشابهة ، لأنّ ذلك معلوم بالأدلّة ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 397 .
( 2 ) - آل عمران : 78 .
( 3 ) - قارن 2 : 398 .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .