تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

والفرق بين الجزء والسهم : أنّ السهم من الجملة ما انقسمت عليه ، وليس كذلك الجزء نحو الاثنين هو سهم من العشرة ، لأنّها تنقسم عليه ، وليس كذلك الثلاثة وهو جزء منها لأنّه بعض لها ( 1 ) . فإن قيل : كيف قال : * ( ثُمَّ ادْعُهُنَّ ) * ودعاء الجماد قبيح ؟ . قلنا : إنّما أراد بذلك الإشارة إليها والإيماء لتقبل عليه إذا أحياها الله ، فأما من قال : انّه جعل على كل جبل طيراً ثم دعاها فبعيد ، لأنّ ذلك لا يفيد ما طلب ، لأنّه إنّما طلب ما يعلم به كونه قادراً على إحياء الموتى ، وليس في مجيئ طير حي بالإيماء إليه ما يدل عليه ( 2 ) . وفي الكلام حذف ، فكأنّه قال : فقطعهنّ واجعل على كل جبل منهنّ جزءاً ، فإنّ الله يحييهنّ ، فإذا أحياهنّ فادعهنّ يأتينك سعياً ، فيكون الإيماء إليها بعد أن صارت أحياءاً ، لأنّ الإيماءِ إلى الجماد لا يحسن ( 3 ) . فإن قيل : إذا أحياها الله كفى ذلك في باب الدلالة ، فلا معنى لدعائها ، لأنّ دعاء البهائم قبيح . قلنا : وجه الحسن في ذلك أنّه يشير إليها ، فسمّي ذلك دعاء لتأتي إليه فيتحقق كونها أحياء ، ويكون ذلك أبهر في باب الإعجاز ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - ن م 2 : 330 .
( 2 ) - ن م 2 : 330 .
( 3 ) - ن م 2 : 330 .
( 4 ) - ن م 2 : 330 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 146 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان