والألف في قوله : * ( أَوَلَمْ تُؤْمِنْ ) * ألف إيجاب ، كما قال الشاعر :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ( 1 )
أي : قد آمنت لا محالة فلِمَ تسأل ؟ فقال : * ( لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * معناه ليزداد يقيناً إلى يقينه ( 2 ) . وقوله : * ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ ) * تطائر الشيء إذا تفرق في الهواء ، وطائر ( 3 ) الإنسان : عمله الّذي قلّده من خير أو شر ، لأنّه كطائر الزجر في البركة أو الشؤم ، وفجر مستطير ، أي : منتشر في الأفق كانتشار الطيران ( 4 ) . وقوله : * ( اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ) * قال ابن عباس والحسن وقتادة : إنّها كانت أربعة ، وقال ابن جريج والسدي : كانت سبعة ، وقال مجاهد والضحاك : على العموم بحسب الامكان ، كأنّه قيل : كل فرقة على كل جبل يمكنك التفرقة عليه . وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنّها كانت عشرة ، وفي رواية أخرى عنهما أنّها كانت سبعة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - ن م 2 : 327 ، والبيت لجرير بن عبد الله كما في ديوانه : 98 .
( 2 ) - ن م 2 : 327 .
( 3 ) - ن م 2 : 328 .
( 4 ) - ن م 2 : 328 .
( 5 ) - ن م 2 : 330 .