تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

والمراد بالمعروف هنا الحق الّذي يدعو إليه العقل أو الشرع للمعرفة بصحته ، لاخلاف المنكر الّذي يزجر عنه العقل أو السمع ، لاستحالة المعرفة بصحته ( 1 ) .

فصل قوله تعالى : * ( والْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) * الآية : 233 . قوله : * ( يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) * أمر ورد في صورة الخبر ، وإنّما قلنا ذلك لأمرين : أحدهما : أنّ تقديره والوالدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين في حكم الله الّذي أوجبه على عباده ، فحذف للدلالة عليه . الثاني : لأنّه وقع موقع يرضعن تصرفاً في الكلام مع رفع الاشكال ، ولو كان خبراً لكان كذباً ، لوجود والوالدات يرضعن أكثر من حولين وأقل منهما ( 2 ) .

وفي الآية بيان لأمرين : أحدهما مندوب ، والثاني فرض . فالمندوب هو أن يجعل الرضاع تمام الحولين ، لأنّ ما نقص عنه يدخل به الضرر على المرتضع ، والمفروض أنّ مدّة الحولين هي التي تستحق المرضعة الأجر فيهما ولا تستحق
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 2 : 255 .