تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

قيل : في معنى قوله : * ( وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأَيْمَانِكُمْ ) * ثلاثة أقوال : أحدها : أنّ العرضة علّة ، كأنّه قال : لا تجعلوا اليمين بالله علة مانعة من البر والتقوى من حيث تتعمّدوا لتعتلوا بها ، وتقولوا قد حلفنا بالله ولم تحلفوا به ، هذا قول الحسن وطاووس وقتادة ( 1 ) . الثاني : عرضة حجة ، كأنّه قال : لا تجعلوا اليمين بالله حجة في المنع أن تبروا وتتقوا ، بأن تكونوا قد سلف منكم يمين ، ثم يظهر أنّ غيرها خير منها ، فافعلوا الّذي هو خير ، ولا تحتجوا بما سلف من اليمين ، وهو قول ابن عباس ومجاهد والربيع ( 2 ) . والأصل في هذا القول والأول واحد ، لأنّه منع من جهة الاعتراض بعلة أو حجة ( 3 ) . الثالث : بمعنى ولا تجعلوا اليمين بالله مبتذلة في كل حق وباطل ، لأن تبروا في الحلف بها وتتقوا المآثم فيها ، وهو المروي عن عائشة ، لأنّها قالت : لا تحلفوا به وإن بررتم ، وبه قال الجبائي ، وهو المروي عن أئمتنا ( ، وأصله على هذا معترض بالبذل لا تبذل يمينك في كل حق وباطل ( 4 ) . واليمين والقسم والحلف واحد ، واليمنية : ضرب من برود اليمن ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 225 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .