اختلفوا في يمين اللغو في هذه الآية ، فقال ابن عباس وعائشة : هو ما يجري على عادة اللسان من لا والله ، وبلى والله ، من غير عقد على يمين يقتطع بها مال أو يظلم بها أحد ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 1 ) . الأيمان على ضربين : أحدهما لا كفارة فيها ، والثاني تجب فيها الكفارة ، فما لا كفارة فيه هو اليمين على الماضي إذا كان كاذباً فيه ، مثل أن يحلف أنّه ما فعل وكان فعل ، أو يحلف أنّه فعل وما كان فعل فيها ، فهاتان لا كفارة فيهما عندنا وعند أكثر الفقهاء ، وفيها خلاف ( 2 ) . وكذلك إذا حلف على مال ليقتطعه كاذباً ، فلا كفارة عليه ، ويلزمه الخروج مما حلف عليه والتوبة ، وهي اليمين الغموس ، وفي هذه أيضاً خلاف . ومنها أن يحلف على أمر فعل أو ترك ، وكان خلاف ما حلف عليه أولى من المقام عليه فليخالف ، ولا كفارة عليه عندنا ، وفيه خلاف مع أكثر الفقهاء ( 3 ) . وما فيه كفارة ، فهو أن يحلف على أن يفعل أو يترك ، وكان الوفاء به إما واجباً أو ندباً ، أو كان فعله وتركه سواء فمتى خالف كان عليه الكفارة ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 106
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠٦
فصل
قوله تعالى : * ( لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ ) * الآية : 225 .
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 228 .
( 2 ) - قارن 2 : 229 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 2 : 230 .