ويجب على الفائي عندنا الكفارة ، وبه قال ابن عباس وسعيد بن المسيب وقتادة ، ولا عقوبة عليه ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ { 227 } ) * الآية : 227 .
عزيمة الطلاق في الحكم عندنا أن يعزم كل متلفظ بالطلاق ، ومتى لم يتلفّظ بالطلاق بعد مضي أربعة أشهر ، فإنّ المرأة لا تبين منه إلا أن تستعدي ، فإذا استعدت ضرب الحاكم له مدة أربعة أشهر ، وتوقف بعد الأربعة الأشهر ، فيقال له : فء أو طلّق ، فإن لم يفعل حبسه حتى يطلق ، وبمثل هذا قال أهل المدينة ، غير أنّهم قالوا : متى امتنع من الطلاق والايفاء طلق عنه الحاكم طلقة رجعية ( 2 ) . وقال أهل العراق : الإيلاء أن يحلف أن لا يجامعها أربعة أشهر فصاعداً ، فإذا مضت أربعة أشهر فلم يقربها ، بانت منه بتطليقة لا رجعة له عليها ، وعليها عدة ثلاث حيض ( 3 ) . والطلاق حلّ عقد النكاح بما يوجبه في الشريعة ، تقول : طلق يطلق طلاقاً فهي طالق بلا علامة التأنيث ، حكاه الزجاج ( 4 ) .