أحدهما : قال مجاهد والربيع وابن أبي نجيح : انّهم كتموا الشهادة ، بأنّهم كانوا على الإسلام . والثاني : قال الحسن وقتادة وابن زيد واختاره الجبائي : انّهم كتموا الشهادة بالبشارة التي عندهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ { 141 } ) * الآية : 141 . المعنى بقوله : * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ) * على قول قتادة والربيع : إبراهيم ومن ذكر معه ، وعلى قول الجبائي وغيره : من سلف من آبائهم الذين كانوا على ملّتهم اليهودية والنصرانية . وقد بينّا فيما مضى أنّ الأمة الجماعة التي تؤمّ جهة واحدة ، كأمة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي تؤم العمل على ما دعا إليه ، وكذلك أمم سائر الأنبياء صلوات الله عليهم ( 2 ) . والخلاء : الفراغ ، والكسب الفعل الّذي يجرّ فاعله به نفعاً ، أو يدفع به ضرراً ، وإنّما قيل : كسب السيئة ، لأنّه اجتلب بها النفع عاجلاً . فصل
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 10
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٠
هامش
( 1 ) - قارن 1 : 490 .
( 2 ) - قارن 1 : 491 .