« 303 » - عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إني
لا أكاد أن ألقاك إلا في السنين ، فأوصيني ( 1 ) بشئ آخذ به ، قال : أوصيك
بتقوى الله ، والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لم ينفع ورع إلا بالاجتهاد ، إياك
أن تطمع ( 2 ) نفسك إلى من فوقك ، وكثيرا ما قال الله جل ثناؤه لنبيه : * ( فلا
تعجبك أموالهم ولا أولادهم ) * ( 3 ) وقال : * ( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به
أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا ) * ( 4 ) فإن داخلك ( 5 ) شئ فاذكر عيش رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إنما كان قوته الشعير وحلاوته التمر ووقوده السعف ، وإذا أصبت
بمصيبة في نفسك فاذكر مصابك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإن الخلائق لم يصابوا
بمثله قط ( 6 ) .
« 304 » - عن عمر بن يزيد قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا معشر شيعة آل محمد - عليه
وعليهم السلام - كونوا النمرقة الوسطى ، إليكم يرجع الغالي وبكم يلحق
التالي ، فقال رجل : جعلت فداك وما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما
لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ؟ قال :
المرتاد ( 7 ) يريد الخير يبلغه الخير ويؤجر عليه ، ثم أقبل علينا فقال : والله ما
معنا من الله براءة ، وما بيننا وبين الله قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا يتقرب
إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان ( 8 ) عاصيا
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " فأوصني " .
( 2 ) في نسخة ألف وب والمصادر " تطمح " .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 55 .
( 4 ) طه ( 20 ) : 131 .
( 5 ) في المصدر : خفت بدل داخلك .
( 6 ) الكافي : 8 / 168 / 189 ، أمالي الصدوق : 194 ، البحار : 66 / 389 / 87 .
( 7 ) الارتياد : الذهاب والمجئ . ( القاموس المحيط : 362 ) .
( 8 ) في نسخة ألف " كان منكم " .