الفصل الثالث
في آداب الشيعة
« 301 » - عن أبي أسامة قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) لأودعه ، فقال لي : يا زيد
ما لكم وللناس ! قد حملتم الناس علي والله ما وجدت أحدا يطيعني
ويأخذ بقولي إلا رجل واحد ، رحم الله عبد الله بن أبي يعفور فإنه أمرته
بأمر وأوصيته بوصية ، فاتبع قولي وأخذ بأمري ، والله إن الرجل منكم
ليأتيني فأحدثه بالحديث لو أمسكه في جوفه لعز ، وكيف لا يعز من ( 1 )
عنده ما ليس عند الناس ، يحتاج الناس إلى ما في يديه ولا يحتاج إلى ما
في أيدي الناس ، فأمره أن يكتمه فلا يزال يذيعه حتى يذل عند الناس
ويعير به .
قلت : جعلت فداك إن رأيت كف هذا عن مواليك فإنه إذا بلغهم هذا عنك
شق عليهم ، فقال : إني أقول والله الحق أنك تقدم غدا الكوفة ، فيأتيك
إخوانك ومعارفك فيقولون : ما حدثك جعفر ؟ فما أنت قائل ؟ قال : أقول
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " ومن " .