لهم ما تأمرني به ، لا اقصر عنه ولا أعدوه إلى غيره ، قال ( عليه السلام ) : إقرئ من ترى
أنه يطيعني ويأخذ بقولي منهم السلام ، أوصيهم بتقوى الله ، والورع في
دينهم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول
السجود ، حسن الجوار ، فبهذا جاء محمد ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم
عليها من بر أو فاجر فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر برد الخيط والمخيط ،
صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم ،
فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن
خلقه مع الناس قيل " هذا جعفري " فيسرني ذلك ، قالوا " هذا أدب جعفر "
وإذا كان على غير ذلك دخل علي ( 1 ) بلاؤه وعاره . والله لقد حدثني أبي ( 2 ) :
إن الرجل كان يكون في القبلة من شيعة علي - رضوان الله عليه - فكان
أقضاهم للحقوق وأداهم للأمانة وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم
وودائعهم ، يسأل عنه فيقال : من مثل فلان ؟ فاتقوا الله وكونوا زينا
ولا تكونوا شينا ، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل لنا
فما نحن كذلك ، لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتطهير من الله
وولادة طيبة ، لا يدعيها أحد غيرنا إلا كذاب ، أكثروا ذكر الله ، وذكر الموت ،
وتلاوة القرآن ، والصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإن الصلاة عليه عشر حسنات ، خذ
بما أوصيتك به وأستودعك الله ( 3 ) .
« 302 » - عن إسماعيل بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أوصيك بتقوى الله
والورع ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الجوار ، وكثرة السجود ،
فبذلك أمرنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " عليه " .
( 2 ) المقصود منه هو الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
( 3 ) لم أعثر عليه .
( 4 ) البحار : 82 / 166 / 18 .