عن العدو في دولتهم تقية حزم ( 1 ) لمن أخذ به وتحرز عن التعرض للبلاء
في الدنيا ، ومغالبة الأعداء في دولتهم ومماظتهم ( 2 ) في غير تقية ترك ( 3 ) أمر
الله ، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ( 4 ) ، ولا تجعلوهم على رقابكم
فتعادوهم ( 5 ) .
« 309 » - عن زيد الشحام قال قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اصبر يا زيد على أعدائك ، فإنك
لن تكافي من عصى الله بأكثر من أن تطيع الله فيه ( 6 ) ، إن الله يذود عبده
المؤمن عما يكره كما يذود أحدكم الجمل الغريب الذي ليس له عن إبله ،
يا زيد إن الله اصطفى الإسلام واختاره فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن
الخلق ( 7 ) .
« 310 » - عن علي بن يقطين قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) : مر أصحابك أن
يكفوا من ألسنتهم ، ويدعوا الخصومة في الدين ، ويجتهدوا في عبادة الله ،
وإذا قام أحدهم في صلاة فريضة فليحسن صلاته وليتم ركوعه وسجوده
ولا يشغل قلبه شئ ( 8 ) من أمور الدنيا ، فإني سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
ملك الموت يتصفح وجوه المؤمنين من عند حضور الصلوات المفروضات ( 9 ) .
« 311 » - عن أبي محمد الوابشي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن كان الشؤم
هامش
( 1 ) في نسخة ألف " لا جرم بدل حزم " .
( 2 ) ماظظت الرجل مظاظا وممظا شاررته ونازعته ( مجمع البحرين : 3 / 1704 ) ، في نسخة ألف " مواطيهم " .
( 3 ) في نسخة ألف " تارك " .
( 4 ) يسمن ذلك لكم عندهم : من قولهم سمن فلان يسمن : إذا كثر لحمه وشحمه ، كفاية عن العظمة
والنمو . كما عن هامش المصدر .
( 5 ) المحاسن : 1 / 404 / 619 وفيه إلى " للبلاء في الدنيا " ، الكافي : 2 / 109 / 4 ، البحار : 72 / 399 / 38 .
( 6 ) ليس في نسخة ألف " فيه " .
( 7 ) الكافي : 2 / 110 / 8 ، البحار : 68 / 411 / 26 .
( 8 ) في نسخة ألف " بشئ " .
( 9 ) التوحيد : 460 / 29 ، البحار : 81 / 261 / 61 .