في شئ فهو في اللسان ، فاخزنوا ألسنتكم كما تخزنون أموالكم ،
واحذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فليس شئ أقتل للرجال من
اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم ( 1 ) .
« 312 » - عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إياكم وأصحاب
الخصومات والكذابين ! فإنهم تركوا ما أمروا به ، يا أبا عبيدة ! خالقوا ( 2 )
الناس بأخلاقهم وزائدوا في أموالهم ( 3 ) ، يا أبا عبيدة ! إنا لا نعد الرجل عاقلا
حتى يعرف لحن القول ، ثم قرأ * ( ولنعرفنهم في لحن القول ) * ( 4 ) ( 5 ) .
« 313 » - عن عنبسة بن مصعب قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : خالطوا الناس
فإنه لم ينفعكم حب علي فاطمة ( عليهما السلام ) ( 6 ) . فإنه ليس شئ أبغض إليهم من ذكر
علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ( 7 ) .
« 314 » - عن مرازم ( 8 ) قال : حملني أبو عبد الله ( عليه السلام ) رسالة ، فلما خرجت دعاني
فقال : يا مرازم ، لم لا يكون بينك بين الناس إلا خير وإن شتمونا ؟ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 249 ، الكافي : 2 / 335 / 1 وفيه من " احذروا أهواءكم " ، مستدرك الوسائل :
9 / 25 / 10106 .
( 2 ) في نسخة ألف " خالق " .
( 3 ) في نسخة ألف " أعمالهم " .
( 4 ) محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 47 ) : 30 .
( 5 ) التوحيد : 458 / 24 ، البحار : 2 / 139 / 58 ، سنن الدارمي : 1 / 92 .
( 6 ) أي عند المخالفين النواصب الذين ينصبون لأهل البيت ( عليهم السلام ) العداوة والبغضاء .
( 7 ) الكافي 8 / 159 / 155 و 156 الظاهر أنه وقع سقط في الخبر لأن معناه غير موقع في النفس ، ولكن
يرد مثله في الكافي بهذه العبارة : خالطوا الناس فإنه إن لم ينفعكم حب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) في السر لم
ينفعكم في العلانية .
( 8 ) هو مرازم بن حكيم الأزدي المدائني : من الثقات ، ويظهر من خبر رواه في الكافي عنه أنه من خدم
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وثقاته ، وقد كان ومولاه مصادف معه في الحيرة لما كان معتقلا فيها عند أبي جعفر
المنصور ، وذكر أغلب علماء الشيعة في كتبهم الرجالية . ( تنقيح المقال : 3 / 208 ) .
( 9 ) لم أعثر له على مصدر .