تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفلسفة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فهذه الحالة العلمية ( حضور ذاتنا لدى ذاتنا ) لا تنطبق على عضو معيّن ، أو عصب خاص حتى يقال : إنّ حاملها ذلك الموضع الخاص ، لما نرى أنّ هذه الحالة العلمية لا تنعدم بانعدام أيّ عضو من أعضائنا ، ولا تختلف بزيادة عضو أو نقصانه ، ولا بتحليل القوى البدنية وتكاملها ولا بتطاول العمر ومرور زمانه ، بل تشتد وتأتي بصورة كاملة بامتداد الحياة وتطاولها ، وربما يغفل الإنسان عن جميع أعضائه ، لكن يجد ذاته حاضرة لدى ذاته . وإذا استرجع الإنسان ما مضى له من الأيام والأعوام والحقب ، يجد في حال الاسترجاع ، أنّ هنا ذاتاً ثابتة غير متحولة تقارن تلك الظروف والأحوال . ذلك التذكّر يوقفه على ذات باقية في تلك الظروف غير متبدلة ولا متحولة ، وإن قارنتها أحوال زمانية وأوضاع متغيّرة ، لكن التغيّر في مقارنها
أصول الفلسفة — صفحة 172 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جعفر السبحاني