تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفلسفة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وتتبدّل آناً بعد آن فلا مناص عن اتحاد المحمولين ( القوى الإدراكية والصور ) في الحركة والسرعة ، وهذا الاتحاد ، أيتساوي الذهن والصور العلمية في الحركة وسرعتها ، ربّما يوجب أن يتخيّل الذهن ( القوى الإدراكية ) ثبات رديفه وقرينه ، أيبقاء الصور العلمية ، كما في السيارتين المتعادلتين في السرعة ، فإنّ ركّاب كلّ واحدة ربّما يتخيل ثبات السيارة الأُخرى ، ثمّ الذهن وما فيه تحملهما المادّة الدماغية ، والحكم الطبيعي في الجميع واحد . وعند ذلك يسهل لك إمكان التصديق بكل نسبة متحوّلة ، ويتعلّق كل نفي بكل إثبات ، وهكذا ، فإنّ الموضوع وإن تحوّل إلى آخر ، غير أنّ الذهن بما هو رديف الصورة العلمية وقرين ذلك التصوّر ( تصوّر الموضوع ) يتخيّل الموضوع ثابتاً وقاراً ، فيحمل ما شاء من المحمولات إلى موضوعها المتبدل واقعاً ، والثابت تخيّلًا .
أصول الفلسفة — صفحة 157 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جعفر السبحاني