وعلى هذه الأُصول ، لا يرتبط أيّ محمول بأيّ موضوع ولا أيّ جواب بأيّ سؤال ، كما لا يرتبط أيّ نفي بأيّ إثبات ، ولا أيّ صدر بأيّ ذيل ، لأنّ عامّة ما ندركه أُمور مادّية ، لها من الأحكام ما يغيّرها ، فما زالت تتحوّل في عامّة الأحوال والآنات إلى أُمور غيرها .
والضمير الحر لا يستطيع أن يذعن بهذه التشكيكات التي أسقطت المادّيين إلى حضيض السفسطة .
ما يتوهّم جواباً لما سبق :
قالوا : إنّ القوى الإدراكية ، مع مدركاتها - أيالصور العلمية - قائمتان بالمادّة وهي حاملة لهما والتغيّر والتبدّل والحركة من خصائص المادة فالذهن والإدراكات كلّها في مسير التغيّر والحركة ، ولمّا كانت المادّة المتحرّكة التي تحمل القوى المدركة والصور العلمية واحدة ، وهي تجري وتسير وتتحوّل