بعد أُخرى حسب جريان الماء وسرعة جريه .
والأجزاء القائمة مقام المتحلّلة تحمل خواص المتحلّل منها ، لا بمعنى أنّ خواصها تنتقل إليها بعينها ، بل المراد أنّ الأجزاء الطارئة تحتمل آثاراً وخواصاً تشاكل وتسانخ آثار الأجزاء المتحلّلة ، وبما أنّ التبدّلات تحدث في مظانّها بسرعة خاصة بحيث لا يقدر الإنسان على تشخيص الزائل والنائب ، ويتخيل الإنسان إذا تذكّر أمراً أنّه عين ما كان يعرفه سابقاً ، مع أنّه مضى على ذلك الإنسان ، وعلى دماغه ومخه ما لا يستهان من السنين وطرأ على بدنه ما لا يحصى من التبدّل والتغيّر ، ولهذا جاء يسمّي مُشاكل الآثار عينها ، ومُسانخها نفسها .
أصول الفلسفة — صفحة 153
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٥٣