وحاصل البرهان : أنّ الحكم باتحاد الصورة العلمية في الحالتين ، سواء أتخلل بينهما ذهول أم لا ، لا يجتمع مع سيلان المادّة وعدم ثباتها آناً ما ، ولا مع ما أثبتته الأقطاب بتجارب كثيرة من تبدّل الأبدان في سنين لا تتجاوز العشرة ، مع أنّ الإنسان ربّما يتذكّر ما وقف عليه قبل خمسين سنة أو أكثر .
رأي المادّي في التذكّر :
قالوا : التبدّلات الطارئة على ظاهر البدن والدماغ صحيحة محقّقة إلّا أنّها تعرض محالّ الإدراك بحد من السرعة لا تقدر القوى المدركة على ضبطها وتمييز ما يقارنها ، فهي أشبه شيء بالصورة الموجودة في الماء الجاري التي يتخيّلها الإنسان صورة ثابتة ، وهي في الحقيقة صور سيالة ، تحدث واحدة