تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
بالمهدي . وكان أبوه أيضاً قد استولى على اليمن ، فظلم وغشم وذبح الأطفال ، وكان باطنياً من دعاة المصريين بني عبيد ، وهلك سنة ست وستين ، وقام بعده ولده المذكور فاستباح الحرائر وتمرد على الله فقتله شمس الدولة كما مضى . وفيها توفي الفقيه عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني الشافعي الفرضي نزيل مصر وشاعر العصر . كان شديد التعصب للسنة أديباً ماهراً ، ولم يزل يماشي الحال في دولة المصريين إلى أن ملك صلاح الدين فمدحه ، ثم إنه شرع في أمور وأخذ مع رفاق من الرؤساء في التعصب للعبيديين وإعادة دولتهم ، فنقل أمرهم - وكانوا ثمانية - إلى صلاح الدين ، فسبقهم في رمضان . ذكر في بعض تآليفه أنه من قحطان ، وأن وطنه من تهامه اليمن : مدينة يقال لها برطان ، من وادي سباع ، وبعدها من مكة في مهب الجنوب أحد عشر يوماً . واشتغل بالفقه في زبيد مدة أربع سنين ، وحج سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، وسيره قاسم بن هاشم صاحب مكة - شرفها الله تعالى - إلى الديار المصرية - وصاحبها يومئذ الفائزين الظافر - ومدحه ووزيره بقصيدة يقول فيها : هراً ، ولم يزل يماشي الحال في دولة المصريين إلى أن ملك صلاح الدين فمدحه ، ثم إنه شرع في أمور وأخذ مع رفاق من الرؤساء في التعصب للعبيديين وإعادة دولتهم ، فنقل أمرهم - وكانوا ثمانية - إلى صلاح الدين ، فسبقهم في رمضان . ذكر في بعض تآليفه أنه من قحطان ، وأن وطنه من تهامه اليمن : مدينة يقال لها برطان ، من وادي سباع ، وبعدها من مكة في مهب الجنوب أحد عشر يوماً . واشتغل بالفقه في زبيد مدة أربع سنين ، وحج سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، وسيره قاسم بن هاشم صاحب مكة - شرفها الله تعالى - إلى الديار المصرية - وصاحبها يومئذ الفائزين الظافر - ومدحه ووزيره بقصيدة يقول فيها : الحمد للعيش بعد العزم والهمم * حمداً يقوم بما أوليت من نعم لا أجحد الحق عندي للركاب به * تمنيت اللجم فيها ريتة الخطم قرير ، بعد مرار العيش من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم وأجري من الكعبة البطحاء والحرم * السامي إلى كعبة المعروف والكرم إلى أن قال : أقسمت بالفائز المعصوم معتقداً * فوز النجاة ، وأجري البر في القسم لقد حمى الدين والدنيا وأهلهم * وزيره الصالح الفراج للغمم خليفة ووزير مد عدلهما * ظلاً على مفرق الإسلام والأمم زيادة النيل نقص عند فيضهما * فما عسى تتعاطى منية الديم فاستحسنا قصيدته ، وأجز لاصلته ، ثم رجع متوجهاً إلى مكة ، ثم منها إلى زبيد في سنة إحدى وخمسين ، ثم حج من عامه ، فأعاده صاحب مكة المذكور في رسالة إلى مصر