تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الرها ، وجامع منبج ، ومارستان دمشق ، ودار الحديث بها ، وله من المناقب والمآثر والمفاخر ما يستغرق الوصف ، وكان في الأولياء معدوداً من الأربعين ، وصلاح الدين من الثلاث مائة ، ذكر ذلك بعض الشيوخ العارفين . لما قتل أبوه سار في خدمته صلاح الدين محمد بن أيوب وعساكر الشام إلى مدينة حلب وحماة وحمص ومنبج وحران فملكها ، وملك أخوه سيف الدين الموصل وما والاها ، ثم إن نور الدين نزل على دمشق محاصراً لها - وصاحبها يومئذ مجير الدين أتابك الملك رواق بن تتش بالمثناة من فوق مكررة ثم الشين المعجمة السلجوقي - وكان نزول نور الدين عليها ثالث صفر سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، وملكها يوم الأحد تاسع الشهر المذكور ، ثم استولى على بقية بلاد الشام من حمص وحماة وبعلبك - وهو الذي بنى سورها - ومنبج وما بين ذلك ، وافتتح من بلاد الروم عدة حصون منها مرعش وبهنسا وتلك الأطراف ، وافتتح أيضاً من بلاد الفرنج أيضاً حارم وعزاز وبانياس وغير ذلك مما يزيد عدته على خمسين حصناً ، ثم سير الأمير أسد الدين عم صلاح الدين إلى مصر ثلاث مرات ، وملكها السلطان صلاح الدين في المرة الثالثة نيابة عنه ، وجعل اسمه في الخطبة والسكة .