تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
زوجته وبنته ، وقتل من جيشه مائة ألف أو أكثر ، قيل : كان في القتلى أربعة آلاف امرأة ، وكانت الترك في ثلاث مائة ألف فارس . وفيها توفي الشيخ الكبير العارف بالله الشهير ذو المواهب واللطائف والعلوم الربانية والمعارف أبو العباس ابن العريف أحمد بن محمد الصنهاجي الأندلسي الصوفي . كان له معرفة بالعلوم وعناية بالقراءات وجمع الروايات والطرق ، متناهياً في الفضل والدين . وكان المريدون والعباد والزهاد يقصدونه ، ولما كثر أتباعه خاف منه السلطان ، وتوهم أن يخرج عليه ، فطلبه ، فأحضر إلى مراكش ، فتوفي في الطريق قبل أن يصل ، وقيل بعد أن وصل ، وكان من أهل المنية . وفيها توفي الإمام أحد العلماء الأعلام ، الفقيه المحدث الأصولي ، الأديب محمد بن علي التميمي المازري . شرح صحيح مسلم شرحاً جيداً سماه كتاب المعلم بفوائد كتاب مسلم ، وعليه بنى القاضي عياض بن موسى اليحصبي المالكي كتاباً أسماه الإكمال في شرح مسلم . وله في الأدب كتب متعددة . وكان فاضلاً متقناً ، توفي في ثامن عشر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وقيل يوم الاثنين ثاني الشهر المذكور بالمهدية وعمره ثلاث وثمانون سنة . والمازري نسبة إلى مازر وهي بفتح الزاي ، وقد تكسر أيضاً ، وهي بليدة بجزيرة صقلية . وفي السنة المذكورة توفي الحافظ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي . وفيها توفي الإمام المفتي الشافعي عبد الجبار بن محمد ، إمام جامع نيسابور ، تفقه على إمام الحرمين ، وسمع البيهقي والقشيري والجماعة . وفيها توفي الشيخ العارف ذو المواهب واللطائف أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن المعروف بابن برجان الأندلسي اللخمي الإشبيلي شيخ الصوفية ومؤلف شرح أسماء الله الحسنى ، توفي غريباً بمراكش . قال الأبار : كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث ، والتحقيق ، بعلم الكلام ، والتصوف مع الزهد والاجتهاد في العبادة ، وقبره بإزاء قبر ابن العريف . وفيها توفي شيخ الحنابلة بالشام بعد والده ابن الشيخ أبي الفيح عبد الواحد الشيرازي الدمشقي الفقيه الواعظ .