تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فاستضحكت ثم قالت وهي معجبة * إن الذي أنكرته مقلتاك أتى كانت سليمى تنادي يا أخي وقد * صارت سليمى تنادي اليوم يا أبتا قلت وقد عارضت هذه الأبيات لما أنشدها بعض المغاربة بقصيدة تنيف على ثمانين بيتاً سميتها : الرياض في الوعظ والاتعاظ وفي بيان حدود الأسنان والعراض وهي هذه : وناعم فاقد ألفا يذكرنا * نجداً واحداً وسلما والصفا ومنى ومن بها حل والعيش الذي انصرمت * والليالي التي فيها بلوغ منى وسادة كانت الأيام زاهرة * بالنور واليمن فيهم زينوا اليمنا ما بين حلى سقي من غيث رحمته ربي ثرى من بها ثاو ومن عدنا إن قلت في فضل سادات لنا سلفوا * فقول حسان في الأسلاف قد حسنا لكنني في مديحي قد عممت به * شيوخ الإسلام لم أخصص أحبتنا من كان في شرق أرض أو بمغربها * والشام واليمن الحاوي لمحتدنا ومدح شيب أتت في الشرع مدحته * معارضاً من له بالذم أفهمنا يا من رأى منقبات الشيب منقصه * لم تدر كم قيل في علماه حدثنا وكم روى من إمام نور ذاك عدا * وما به من وقار قد رووه لنا كذلك الحق يستحيي تبارك من * ذي شيبة كلها تروي أئمتنا صغرته إذ شويخاً قلت مع خطأ * التصغير أيضاً خطا واوبه قرنا كبره واقصد به تعظيم حرمة من * بالدين دانوا وزانوا بالحلي الزمنا قل غيرنا وبه للنفس مدحتها * فالله يعلم منك السر والعلنا لما نظرت إلى المرآة قد جليت * شاهدت في تلك شيخاً قد علاه سنا فقلت من ذا وعهدي قبل ذاك فتى * بالزهور يرفل في ثوب الشباب هنا فقال منها لسان الحال ذاك مضى * في ليل جهل قبيل الصبح حين دنا وذا بدا حين فجر العقل ضاء به * نور الوقار مع الأحلام قد سكنا وبين ذين بدت أعلام نور بها * كهولة زانها وشي وحسن ثنا وهكذا العمر دولات كفاكهة * زهو وأرطابها قد أورثت شحنا وبعد أرطابها تمر فضيلته * مشهورة فيه قوت للفقير غنى ففي الثلاثين للشبان منزلة * فيها ثناها انتهى ما بعد ذاك بنا في تلك عيش نفوس أخضر وبها * نعيم دنيا عني قد شابه وضنا تكدير صفو ومن بعد الحياة فنا * فالحزن يتلو سروراً والبكاء عنا منازل الشيخ من خمسين قبل بدت * من أربعين وفيها الانتهاء فنا