تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بالواو يروي شويخاً عن مقالته * صواب ذاك شييخاً حين شاب عتا بالله أنصف من المداح ذين هدى * منا ومن مادح الدنيا بما نعتا ها قد ثنت عن ثمانين العنان وما * في مهرها من كلال نحو ذاك أتى على الثمانين قد نافت ثمانية * تزهو رياض عراض في أوان شتا ختامها حمد ربي والصلاة على * ختام رسل به الداران كلمتا والآل والصحب سامي المجد ما نغمت * حمامتا أيكة خضرا وغردتا

سنة ست وعشرين وخمس مائة

فيها كانت الوقعة بناحية الدينور بين السلطان سنجر وبين ابني أخيه : سلجوق ومسعود . قال ابن الجوزي : كان مع سنجر مائة وستون ألفا ، ومع مسعود ثلاثون ألفا ، وبلغت القتلى أربعين ألفا فقتلوا قتلة جاهلية على الملك لا على الدين ، وقتل أتابك السلجوقي ، وجاء مسعود لما رأى الغلبة إلى بين يدي سنجر ، فعفا عنه ، وأعاده إلى مكانه ، وقرر سلطنة بغداد لطغرل بك - بالماء المهملة والغين المعجمة والراء الموحدة قبل ألفاف - ورد هو إلى خراسان . وفيها التقى المسترشد بالله بزنكي - بالزاي والنون قبل ألفاف - ودبيس ، وشهر المسترشد يومئذ السيف ، وحمل بنفسه - وكان في الفتن فانهزم دبيس وقتل من عسكرهما خلق . وفيها توفي الملك الأكمل أحمد بن الأفضل أمير الجيوش شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي المصري ، سجن بعد قتل أبيه مدة إلى أن قتل الأمير ، وأقيم الحافظ ، وأخرج الأكمل ؟ وولي وزارة السيف والقلم ، وكان شهماً عالي الهمة كأبيه وجده ، فحجر على الحافظ ، ومنعه من الظهور ، وأخذ أكثر ما في القصر ، وأهمل ناموس الخلافة العبيدية لأنه سنياً كأبيه ، لكنه أظهر التمسك بالإمام المنتظر ، وأبطل من الأذان : حي على خير العمل ، وغير قواعد القوم ، فأبغضه الدعاة والقواد ، وعملوا عليه ، فيكب للعب الكرة في المحرم فوثبوا عليه ، وطعنه مملوك الحافظ بحربة ، وأخرجوا الحافظ ، ونزل إلى دار الأكمل واستولى على خزائنه .
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 191 | خليل المنصور / عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي