تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
ولا لنعما ونعمان هواه ولا * يشتاق في المنزل الأصلي الرضا وطنا ولا دنا من خيام في حمى وهوى * نور الجمال الذي كم عاشق فتنا مثلي بعيد وكل قد ألم به * النذير لاه ومن سطواته أمنا نذير هادم لذات الشبيب فتى * مفيق لجماعات الصحاب دنا ومسكت ذا فصاحات به شمت الأ * عدا وسروا وأحباب بكوا حزنا وقدموا لرحيل حان مركبه * مطية الراحلين النعش والكفنا وشيعوه إلى أن جاء منزله * تحت الجنادل في بيت البلاد فنا في ضيق للحد ترعى الدود آكلة * خدين يا طالما بالحسن قد فتنا ومقلة حل فيها الحسن سائلة * وطيب الريح أضحى جيفه نتنا وبعد ذاك نشور والرحيل إلى * دار الجزا فعذاب أو لماء منا ما لا يبال ولا عين رأته ولا * لوصفه جاء ذكر طارق أذنا هذا مقالي تناهى في العراض وفي * اعتذاري عن اللوم الملم بنا ما أحسن الحق والإنصاف حيث هما * حلا ولو في مساكين هما سكنا فافهم هديت سوى نهج الرشاد وكن * محققاً ومحقاً من ملا فطنا حسن البلاغة مع حسن استعارتها * ضاعا مع العي أو من يكتم الحسنا من ليس يمدح سلمى عندما جليت * يحكي لمن في الثرى البدر البهي دفنا يا سامعاً لفظ نظمي لا تظن به * مدحي لنفسي قبيح إن أقول : أنا لا تحسبن فيه تخصيصاً لمدحتها * والله ما طرف قلبي نحو ذاك رنا لكني عارضت في مدح الشيوخ به * من ذمهم في مديح والسباب عنى من لفظه ذاك مفهوم ومعذرتي * في ذكر نفسي جلي عند من فطنا ما لي طريق ومرآة بها نظري * شخصي سوى ما أرى غيري بها كمنا إلا الذي قلت في روم العراض به * مثل الذي قال : لا سوء يظن بنا والله ما أرتضي فيها مطالعتي * كيلا أرى شين وجه للذنوب جنا هاك المقال الذي جاء العراض لمن * قال له ينهى القافيات بنا نظرت يوماً إلى المرآة إذ جليت * فأنكرت مقلتاي عندما رأتا رأيت فيها شويخاً لست أعرفه * وكنت أعرف فيها قبل ذاك فتى فقلت اين الذي بالأمس كان هنا متى ترحل عن هذا المحل متى ؟ فاستضحكت ثم قالت وهي ما نطقت * قد كان ذاك وهذا بعد ذاك أتى هذا بذاك وكل لا دوام له * أما ترى العود يذوي بعدما نبتا ؟