تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وفيها أخد زنكي حماة ، ثم نازل حمص وأسر صاحبها ، وأخذه معه لما لم يقدر على أخذها ، ورد إلى الموصل . وفيها قتل بدمشق نحو ستة آلاف ممن كان يرمى بعقيدة الإسماعيلي ، وكان قد دخل الشام بهرام الأستراباذي ، وأضل خلقاً كثيراً ، وأقام داعياً بدمشق ، فكثر أتباعه ، وملك عدة حصون بالشام ، ثم راسل الفرنج ليسلم إليهم دمشق - فيما قيل - ويعوضوه بصور ، وقرر ، الباطنية بدمشق أن يغلقوا أبواب الجامع - والناس في الصلاة - ووعد الفرنج أن يهجموا البلد حينئذ ، فقتله بوري بن طغتكين - بالطاء المهملة والغين المعجمة والكاف بين المثناة من فوق ومن تحت ثم النون - وعلق رأسه على القلعة ، ووضع السيف في الباطنية الإسماعيلية بدمشق في نصف رمضان يوم الجمعة ، وسلم بهرام بانياس للفرنج ، وجاءت الفرنج فنازلت دمشق ، ثم تناجى عسكر دمشق والعرب والتركمان ، فبيتوا للفرنج ، فقتلوا وأسروا . وفيها توفي أبو الحسن عبد الله بن محمد ابن الإمام أبي بكر البيهقي . سمع الكتب من جده ومن الصابوني وجماعة . وفيها توفي أبو الفضل جعفر بن عبد الواحد الثقفي الأصفهاني الرئيس . وفيها توفي الفقيه العلامة أحد الأئمة الكبار يوسف بن عبد العزيز ، نزيل الإسكندرية ، أحكم الأصول والفروع ، وروى الصحيحين ، وله التعليقة الكبرى في الخلاف .

سنة أربع وعشرين وخمس مائة

فيها التقى زنكي الفرنج بناحية حلب ، وثبت الجمعان ، ثم ولت الفرنج ، فوضع السيف فيهم ، وافتتح زنكي حصن الأثارب ، فنازل حصن كادم . وفيها أخذ السلطان محمود قلعة الألموت .