تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ابن شاذان وغيره ، قال ابن ناصر : فيه تشيع صحيح ، بقي قبل موته سنة ملقى على ظهره لا يعقل ولا يفهم ، وقال غيره : عاش مائة سنة كاملة ، وله شعر وأدب .

سنة اثنتي عشرة وخمس مائة

في الثالث والعشرين من ربيع الآخر منها توفي الإمام المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدي بالله العباسي ، وله اثنتان وأربعون سنة ، وكانت خلافته خمساً وعشرين سنة ، وكان قوي الكتابة جيد الأدب والفضيلة ، كريم الأخلاق ، مسارعاً في أعمال البر . وفيها توفي أبو الفضل بكر بن محمد الأنصاري الجابري الفقيه ، شيخ الحنفية بما وراء النهر ، وعالم تلك الديار ، ومن كان يضرب به المثل في مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه المقلب بشمس الأئمة . وفيها توفي أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي المقلب بنور الهدى . وفيها توفي أبو القاسم الأنصاري العلامة سليمان بن ناصر النيسابوري الشافعي المتكلم ، تلميذ إمام الحرمين ، صاحب التصانيف ، كان صوفياً زاهداً من أصحاب الأستاذ أبي القاسم القشيري . روى الحديث عن أبي الحسين عبد الغافر الفارسي وجماعة .

سنة ثلاث عشرة وخمس مائة

فيها كانت وقعة هائلة بخراسان بين سنجر وبين ابن أخيه محمود بن محمد ، فانكسر محمود ، ثم وقع الاتفاق ، وتزوج بابنة سنجر . وتم فيها كانت الفتنة بين صاحب مصر والأمير أتابك أمير الجيوش الأفضل ، وتمت لهما خطوب ، ودس الأفضل على الأمير من يسمه مراراً ، فلم يمكن ذلك . وفيها ظهر قبر إبراهيم الخليل - صلوات الله عليه - وإسحاق ويعقوب - عليهم الصلاة والسلام - ورآهم جماعة لم تبل أجسامهم ، وعندهم في تلك المغارة قناديل من ذهب وفضة ، ذكره ابن حمزة بن القلانسي - بالنون والشين المعجمة - في تاريخه . وفيها توفي شيخ الحنابلة وصاحب التصانيف ومؤلف كتاب الفنون الذي يزيد على أربعمائة مجلد علي بن عقيل البغدادي الظفري ، وكان إماماً مبرزاً كبير العلوم خارق الذكاء ، مكباً على الاشتغال والتصنيف تفقه على القاضي أبي يعلى وغيره ، وأخذ علم الكلام عن أبي