تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
جزء لطيف ، وهو الذي ذيله الحافظ أبو موسى الأصبهاني ، وغير ذلك من الكتب ، وله شعر حسن كتب عنه غير واحد من الحفاظ ، ثم رجع إلى بيت المقدس ، فأحرم من ثم إلى مكة ، وتوفي عند قدومه من الحج آخر حجاته يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شهر ربيع الأول من السنة المذكورة رحمه الله تعالى . والقيسراني بفتح القاف والسين المهملتين بينهما مثناة من تحت ثم راء مفتوحة وبعد الألف نون نسبة إلى قيسارية : بليدة بالشام على ساحل البحر ، سمع بالقدس وبغداد ونيسابور وهراة وأصفهان وشيراز والري ودمشق ومصر . قال الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل : أحفظ من رأيت : محمد بن طاهر . وقال السلفي : سمعت ابن طاهر يقول : كتبت البخاري ومسلماً وسنن أبي داود وابن ماجة سبع مرات . وفيها توفي أبو المظفر محمد بن أبي العباس الأموي المعاوي اللغوي الشاعر الأخباري النسابة ، صاحب التصانيف ، والفصاحة والبلاغة ، وكان رئيساً عالي الهمة ذا سلف ، توفي بأصبهان مسموماً ، ومن شعره قوله : ملكنا أقاليم البلاد فأذعنت * لنا رهبة أو رغبة عظماؤها فلما انتهت أيامنا علقت بنا * شدائد أيام قليل رجاؤها وكان إلينا في السرور ابتسامها * فصار علينا في الهموم بكاؤها وصرنا نلاقي النائبات بأوجه * رقاق الحواشي كاد يقطر ماؤها إذا ما هممنا أن نبوح بما جنت * علينا الليالي لم يدعنا جناؤها وله تصانيف كثيرة منها : المؤتلف والمختلف ، وطبقات كل فن ، وما اختلف وائتلف في أنساب العرب ، وله في اللغة مصنفات لم يبسق إلى مثلها ، وكان حسن السيرة جميل الأمر . وفيها توفي ابن اللبانة محمد بن عيسى اللغوي الأندلسي الأديب ، ومن جملة الأدباء وفحول الشعراء ، له تصانيف عديدة في الآداب ، وكان من شعراء دولة المعتمد بن عباد . وفيها توفي المؤتمن بن أحمد أبو نصر الربعي الحافظ ، ويعرف بالساجي حافظ ،