تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الآخرة . وقتل معه ثلاثة آلاف فارس ، وكان شيعياً ، له محاسن ومكارم وحلم وجود ، ملك العرب بعد أبيه اثنتين وعشرين سنة ، وكان ذا بأس وسطوة وهيبة ، نافر السلطان محمد ابن ملك شاه السلجوقي ، واقتضت الحال الحرب بينهما ، إلى أن قتل في المعركة في التاريخ المذكور ، وحمل رأسه إلى بغداد ، وكانت إمارة أبيه سبعاً وستين سنة . وفي السنة المذكورة توفي الرجل الصالح أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الصوفي الدوني ، راوي السنن عن أبي نصر الكسار ، وكان زاهداً عابداً سفياني المذهب . وفيها توفي أبو الفرج القزويني محمد ابن العلامة أبي حاتم محمود بن أحمد بن الحسن الأنصاري ، وكان فقيهاً صالحاً وفيها توفي أبو سعد الأسدي محمد بن عبد الملك البغدادي المؤدب .

سنة اثنتين وخمس مائة

فيها حاصر جاولي بالجيم ، الموصل - وبها زنكي - فأنجده صاحب الروم أرسلان ، ففر جاولي ، ودخل أرسلان الموصل ، وحلفوا له ، ثم التقى جاولي وأرسلان في ذي القعدة ، فحمل أرسلان بنفسه ، وضرب يد حامل العلم فأبانها ، ثم ضرب جاولي بالسيف ، فقطع السيف بعض لبوسه ، وحمل أصحاب جاولي على الروميين فهزموهم ، وبقي أرسلان في الوسط ، فهز فرسه ، ودخل نهر الخابور ، فدخل به الفرس في ماء عميق ، فغرق وطفا بعد أيام ، فدفن ، وساق جاولي ، فأخذ الموصل ، فظلم وغشم . وفيها تزوج المستظهر بالله بأخت السلطان محمد . وفيها ظهرت الإسماعيلية بالشام ، ثم خذلت ، وأخذتهم السيوف ، فلم ينج منهم أحد . وفيها قتلت الباطنية الإسماعيلية بهمذان قاضي القضاة عبيد الله بن علي الخطيبي . وفيها قتلت بأصبهان يوم عيد الفطر أبا العلاء صاعد بن محمد البخاري . وفيها قتلت النيسابوري الحنفي المفتي ، أحد الأئمة .