قوم من مخالفينا " - اه نص في أن غرضه تأليف كتاب يشتمل على مآثر موافقينا ،
دفعا لطعن المخالف ، والمخالف الذي يصلح أن يطعن على الامامية هو العامة
المخالفة لجميع فرق الشيعة ، وهم الذين كانت الشهرة لهم ، والدولة معهم ،
والقول قولهم ، والرأي رأيهم في زمان السيد المرتضى ( قدس سره ) ، وهم الذين
كانت لهم علماء معروفون ومصنفات ورواة ، وهذا ظاهر .
وقال الشيخ منتجب الدين في فهرسته ما لفظه :
وقد جرى أيضا في أثناء كلامه - أي الأمير يحيى ، وهو الذي ألف
" الفهرست " ، وكتاب " الأربعين " لاقتراحه - أن شيخنا الموفق السعيد أبا جعفر
محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( رفع الله منزلته ) قد صنف كتابا في أسامي
مشائخ الشيعة و [ مصنفيهم ] ( 1 ) ، ولم يصنف بعد شئ من ذلك .
فقلت : لو أخر الله أجلي وحقق أملي أضفت إليه [ ما عندي ] ( 2 ) من أسماء
مشائخ الشيعة ومصنفيهم الذين تأخر زمانهم عن زمان الشيخ أبي جعفر
وعاصروه - إلى آخر كلامه ( 3 ) .
و " مشايخ الشيعة " صريحة في المطلوب ، والشيعة وإن كانت أعم من
الامامية في الاصطلاح العام ، لكن لا يبعد ادعاء الاختصاص بالامامي في عصره .
ولو سلم فلنا كلام في إثبات أن المقصود للذكر هو الامامية ، كما سيجئ .
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) فهرست منتجب الدين ص 31 .