قال في مقدمات " الحاوي " : واعلم أن إطلاق الأصحاب لذكر الرجل
يقتضي كونه إماميا ، فلا نحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه ، ولو صرح
به لكان تصريحا بما علم من العادة . نعم يقع نادرا خلاف ذلك ، والحمل على ما
ذكرناه عند الاطلاق مع عدم الصارف متعين - انتهى ( 1 ) .
أقول : والسر فيه ما ذكرناه .
وقال العلامة البهبهاني في التعليقة : قال الشيخ محمد : إن النجاشي إذا قال
" ثقة " ولم يتعرض لفساد المذهب فظاهره : أنه عدل إمامي ، لان ديدنه التعرض
إلى الفساد ، فعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه لبعد وجوده مع عدم
ظفره لشدة بذل جهده وزيادة معرفته ، وإن عليه جماعة من المحققين - انتهى . ثم
قال العلامة المذكور : ولا يخفى أن الروية المتعارفة المسلمة المقبولة أنه إذا قال عدل
إمامي ، نجاشيا كان أو غيره ، " فلان ثقة " فإنهم يحكمون بمجرد هذا القول بأنه عدل
إمامي ، إما لما ذكر ، أو لأن الظاهر من الرواة التشيع ، والظاهر من الشيعة حسن
العقيدة ، أو لأنهم وجدوا منهم أنهم اصطلحوا ذلك في الامامية ، وإن كانوا يطلقون
على غيرهم مع القرينة - إلى آخر كلامه ( 2 ) .
أقول : هذا بالنظر إلى الكتب التي لم يؤلفوها في موضوع مخصوص ، وأما
هذه الكتب التي ذكرناها فقد ذكرنا شأنها ، فالاطلاق فيها يفيد كون المترجم عنه
هامش
( 1 ) الحاوي ص 4 من مخطوطة مكتبة ملك في طهران .
( 2 ) التعليقة البهبهانية ص 5 .