هل يعول على روايته أو لا ؟ وأبين من اعتقاده ، [ و ] ( 1 ) هل هو موافق للحق أو
مخالف له ، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب
الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة - إلى آخر كلامه ( 2 ) .
ولولا قوله في آخر كلامه : " لان كثيرا من مصنفي أصحابنا " إلخ لكان قوله :
" فهرست كتب أصحابنا " ظاهرا بل نصا في أن كل من يذكر في كتابه فهو من
الامامية .
وكتاب " معالم العلماء " كالتذليل للفهرست ، قال في أوله : هذا كتاب معالم
العلماء في فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنفين منهم قديما وحديثا ، وإن كان قد
جمع شيخنا أبو جعفر الطوسي ( رضي الله عنه ) في ذلك مالا نظير له ( 3 ) .
وقال النجاشي : فإني وقفت على ما ذكره السيد الشريف ( أطال الله بقاءه
وأدام توفيقه ) من تعبير قوم من مخالفينا : أنه لا سلف لكم ولا مصنف .
وهذا قول من لا علم له بالناس ، ولا وقف على أخبارهم ، ولا عرف
منازلهم وتاريخ أهل العلم - إلى أن قال - أذكر المتقدمين في التصنيف من
سلفنا الصالحين - إلى آخر كلامه ( 4 ) .
ومراده من السيد الشريف : السيد المرتضى علم الهدى . وقوله : " من تعبير
هامش
( 1 ) الزيادة من الفهرست .
( 2 ) الفهرست للطوسي ض 1 - 2 .
( 3 ) معالم العلماء ص 2 .
( 4 ) رجال النجاشي 1 / 57 .